ابراهيم بن حسن البقاعي
132
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
شرحت صدورا عند شرحك للورى * صحيح البخاري ، وهو خير تجددا وأظهرت فيه ما اختفى من دقائق * وبيّنت فيه ما يدل على الهدى بلغت به مولاي كلّ يتيمة * وزيّنت فيه ماله الفكر ولّدا وجاء كعقد الدّر في جيد طالب * تحلى به حيث اجتهدت تقلدا وأكملته بالأمن واليمن والهنا * فمات حسود بعدها قد تجلدا * * * قال الفاسىّ وبالجملة فهو أحفظ أهل العصر للأحاديث والآثار وأسماء الرجال المتقدمين منهم والمتأخرين ، والعالي من ذلك والنازل ، مع معرفة قويّة بعلل الأحاديث ، وبراعة حسنة في الفقه وغيره . * * * وإليه تدريس الفقه بالمدرسة المؤيدية المنشأة بباب زويلة من القاهرة ، ويبدي في دروسه بها أشياء حسنة ، وكان الملك المؤيد كثير الإقبال عليه ويسأله في قضاء دمشق فلم يقبل مع وجود من سعى فيه « 324 » ببذل كثير . وهو سريع الكتابة حسنها ، بديع القراءة ، قرأ المعجم الصغير للطبراني بمجلس واحد بصالحيّة دمشق . [ وقرأ ] صحيح مسلم في خمسة مجالس « 325 » بالقاهرة . وله من حسن البشر وحلاوة المذاكرة والمروءة ، وكثرة العناية بقضاء حوائج أصحابه ما كثر الجدل بسببه ، زاده الله توفيقا وفضلا . وقد انتفعت به في علم الحديث وغيره كثيرا . جزاه الله عنا خيرا . * * * وممّا حدّث به من مروياته ، صحيح مسلم لما قرأه على شيخنا شرف الدين محمد بن عزّ الدين محمد بن عبد اللطيف بن الكويك الرّبعى في خمسة مجالس ، ورواه للحاضرين عن محمد بن ياسين الجزولى المصري
--> ( 324 ) الضمير في « فيه » عائد على « قضاء دمشق » . ( 325 ) أمامها في النسخ بغير خط الناسخ كلمة « نادرة » .